لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

266

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) دخل يوماً إلى الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ! ؟ قال : أَبْكي لِما يُصْنَعُ بِكَ . فقال له الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ! يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل ، يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني أُميّة اللعنة ، وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار . ( 1 ) [ 195 ] - 39 - المجلسي : روي في بعض تأليفات أصحابنا : أنّ الحسن ( عليه السلام ) لمّا دنت وفاته ونفدت أيّامه ، وجرى السمّ في بدنه ، تغيّر لونه واخضرّ ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ما لي أَرى لَوْنَكَ مائِلاً إِلىَ الْخُضْرَةِ ؟ فبكى الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا أخي ! لقد صحّ حديث جدّي فيّ وفيك ، ثمّ اعتنقه طويلاً ، وبكيا كثيراً ، فسئل ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : أخبرني جدّي قال : لمّا دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على منازل أهل الإيمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة ، إلاّ أنّ أحدهما من الزّبرجد الأخضر . والآخر من الياقوت الأحمر ، فقلت : يا جبرئيل ! لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن ، والآخر للحسين ( عليهما السلام ) . فقلت : يا جبرئيل ! فلم ، لم يكونا على لون واحد ؟ فسكت ولم يردّ جواباً ؟

--> 1 - الأمالي : 101 ح 3 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 86 ، العوالم 17 : 154 ح 1 و 16 : 271 ح 2 ، بحار الأنوار 45 : 218 ح 44 ، مثير الأحزان 23 ، الخصائص الحسينيّة : 117 .